آقا رضا الهمداني
91
مصباح الفقيه
ويدلّ عليه - مضافا إلى ما عرفت - حسنة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه وليتوضّأ لما يستقبل » ( 1 ) . لكن في حاشية المحقّق البهبهاني على المدارك : هذه الرواية وردت بإسناد آخر « فليمسك » بدل « فليطلب » ( 2 ) انتهى ، فعلى هذا يكون دليلا لعدم جواز البدار لأولي الأعذار ، لا لما نحن فيه . وكيف كان فالأظهر أو سعيّة الأمر من ذلك ، وعدم وجوب انتهاء الطلب إلى هذا الحدّ على الإطلاق ، بل الواجب على المسافر الفاقد للماء في الفلوات ، المتمكَّن من الفحص - الذي لا يعذر في تركه لضيق الوقت أو خوف الطريق ونحوه - هو السعي فيما حوله في الجملة على وجه يحصل له الوثوق بتعذّر تحصيل الماء فيما يقرب منه من نواحيه ( فيضرب ) في الأرض ( غلوة سهمين في كلّ جهة من جهاته الأربع إن كانت الأرض سهلة ، وغلوة سهم إن كانت حزنة ) بسكون الزاي : ما غلظ من الأرض بالأحجار والأشجار ونحوها ( 3 ) ، كما قيل ( 4 ) . ثمّ إنّ التحديد المذكور هو المشهور بين الأصحاب على ما صرّح به غير
--> ( 1 ) الكافي 3 : 63 / 2 ، التهذيب 1 : 192 - 193 / 555 ، و 203 / 589 ، الاستبصار 1 : 159 / 548 ، و 165 - 166 / 574 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب التيمّم ، ح 3 . ( 2 ) الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 90 . ( 3 ) في « ض 3 ، 4 » : « نحوهما » . ( 4 ) القائل هو الشهيد الثاني في روض الجنان : 119 .